الجهاد ، ولا ازديادا مني لك في الجد ، ولو نزعت ما
تحت يدك من سلطانك ، لوليتك ما هو أيسر عليك
في المؤونة ، وأعجب إليك ولاية منه ، إن الرجل الذي
كنت وليته مصر ، كان لنا نصيحا ، وعلى عدونا شديدا ،
وقد استكمل أيامه ولاقى حمامه ونحن عنه راضون ،
فرضي الله عنه وضاعف له الثواب ، وأحسن له المآب ( 2 )
اصبر لعدوك ( كذا ) وشمر للحرب ، وادع إلى
سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأكثر ذكر
الله والاستعانة به والخوف منه ، يكفك ما أهمك ، ويعنك
على ما ولاك ( 3 ) أعاننا الله وإياك على ما لا ينال إلا
برحمته والسلام عليك
هامش
( 2 ) وفى نهج البلاغة : ( ان الرجل الذي كنت وليته أمر مصر ، كان رجلا
لنا ناصحا ، وعلى عدونا شديدا ناقما ، فرحمه الله فلقد استكمل أيامه ، ولاقى
حمامه ، ونحن عنه راضون ، أولاه الله رضوانه ، وضاعف الوثاب له ) . يقال :
( نقم من باب ضرب وعلم - نقما وتنقاما الامر على فلان ، أو من فلان ) :
أنكر عليه وعابه وكرهه أشد الكراهة . و ( نقم من باب علم - فلان وتره ) :
انتقم . والحمام - بكسر الحاء - : الموت . و ( أولاه الله رضوانه ) : جعله
واليا على رضوانه .
( 3 ) وفى نهج البلاغة : ( فأصحر لعدوك ، وامض على بصيرتك ، وشمر
لحرب من حاربك ، وادع إلى سبيل ربك ، وأكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك .
ويعنك على ما نزل بك ، إن شاء الله ) .
أقول : ( فأصحر لعدوك ) أبرز له في الصحراء وميدان الحرب .
والمراد الاستعداد والتهيؤ للدفاع ، والخصوصية غير مقصودة .