وإلي الحق ، حتى نزلت ذا قار ، فنفر معي من نفر من
أهل الكوفة ، وقدم طلحة والزبير البصرة وصنعا بعاملي
عثمان بن حنيف ما صنعا فقدمت إليهم الرسل ، وأعذرت
كل الاعذار ، ثم نزلت ظهر البصرة فأعذرت بالدعاء ،
وقدمت الحجة ، وأقلت العثرة والزلة ، واستعتبتهما ( 2 )
ومن معهما ممن نكث بيعتي ونقض عهدي فأبوا إلا قتالي
وقتال من معي والتمادي في الغي فلم أجد بدا في مناصفتهم
بالجهاد ، فقتل الله من قتل منهم ناكثا ، وولى من ولى
منهم ، فأغمدت [ ظ ] السيوف عنهم وأخذت بالعفو
فيهم ، وأجريت الحق والسنة في حكمهم ، واخترت لهم
عاملا ، واستعملته عليهم وهو عبد الله بن عباس ، وإني
سائر إلى الكوفة إن شاء الله تعالى .
وكتب عبيد الله بن أبي رافع في جمادي الأولى سنة ست وثلاثين
من الهجرة .
كتاب الجمل ص 211 .
هامش
( 2 ) أي طلبت منهما الرجوع إلى الحق ، يقال : ( استعتبه ) : طلب منه
العتبى : الرجوع . الاستعطاف والاسترضاء .