- 56 -
ومن كتاب له عليه السلام
ابن إدريس قدس الله نفسه ، عن ابن قولويه رحمه الله ، عن جميل
[ بن دراج رضي الله عنه ] قال قال أبو عبد الله [ الإمام جعفر بن محمد
الصادق عليهما السلام ] : بلغ أمير المؤمنين ( ع ) موت رجل من أصحابه ،
ثم جاء خبر آخر انه لم يمت فكتب ( ع ) إليه :
بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد فإنه قد كان أتانا
خبر ارتاع له إخوانك ( 1 ) ثم جاء تكذيب الخبر الأول ،
فأنعم ذلك أن سررنا ، وإن السرور وشيك الانقطاع ،
سيبلغه [ يبلغه ] عما قليل تصديق الخبر الأول ( 2 ) فهل
أنت كائن كرجل قد ذاق الموت وعاين ما بعده فسأل
الرجعة ( 3 ) فأسعف بطلبته ، فهو متأهب ينقل ما سره من
هامش
( 1 ) وفي المحكي عن كتاب المواعظ للعسكري : : ( أما بعد انه قد كان أتانا
خبر ارتاع له أصحابك ) الخ يقال : ( ارتاع له ومنه ) أي فزع منه ، وتفزع .
( وفى المحكي عن كتاب المواعظ : ( فأنعم ذلك ان سرنا ، وان السرور
بسبيل الانقطاع ، يستتبعه عما قليل تصديق الخبر الأول ) الخ
( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق للسياق ، المعاضد بما في كنز العمال والبحار
وفى المطبوع من السرائر : ( يسأل الرجعة ) وفى المحكي عن كتاب المواعظ :
( فهل أنت كائن كرجل قد رأى الموت وعاين ما بعده فسأل الرجعة ، فأسعف
بطلبته فهو متأهب آئب ، ينقل ما يسره من ماله إلى دار قراره ) يقال :
( سعفه - من باب منع - بحاجته سعفا واسعفه بها ) : قضاها له . و ( أسعفه
على الامر ) : أعانه وساعده .