وأمره ان يقرأ على أهل مصر ، وليعمل بما أوصاه به فيه : فكان الكتاب :
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب إلى أهل مصر ، ومحمد بن أبي بكر ، سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو .
أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله في ما أنتم عنه
مسؤولون وإليه تصيرون ( 2 ) فإن الله تعالى يقول : ( كل
نفس بما كسبت رهينة ) ( 3 ) ويقول : ( ويحذركم الله نفسه
وإلى الله المصير ) ( 4 ) ويقول : ( فو ربك لنسألنهم أجمعين
عما كانوا يعملون ) ( 5 ) .
واعلموا عباد الله أن الله عز وجل سائلكم عن الصغير
من عملكم والكبير ، فإن يعذب فنحن أظلم وإن يعف
فهو أرحم الراحمين ( 6 ) .
هامش
( 2 ) وفى رواية الثقفي في الغارات : ( فاني أوصيك بتقوى الله : والعمل
بما أنتم عنه مسؤولون فأنتم به رهن واليه صائرون ) الخ .
( 3 ) الآية الثامنة والثلاثون من سورة المدثر : 74 .
( 4 ) الآية الثامنة والعشرون من سورة آل عمران : 3 .
( 5 ) الآية الثانية والتسعون والثالثة والتسعون من سورة الحجر : 15 .
( 6 ) وفى رواية الثقفي ( ره ) في الغارات فاعلموا عباد الله أن الله سائلكم
عن الصغير من أعمالكم والكبير ، فان يعذب فنحن الظالمون ، وان يغفر فهو
أرحم الراحمين ) الخ . وفى نهج البلاغة : ( فان الله يسائلكم معشر عباده عن
الصغيرة من أعمالكم والكبيرة : والظاهرة والمستورة ، فأن يعذب فأنتم أظلم
وان يعف فهو أكرم ) .