حذو النعل ( بالنعل ) تكون في حول واحد ، فإن شئت
نبأتك بعلاماته ؟
فقال ( صعصعة ) : عن ذلك سألتك يا أمير المؤمنين .
فقال له : اعقد بيدك ، يا صعصعة إذا أمات الناس
الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلوا الكذب ، وأكلوا
الربا ، وأخذوا الرشا وشيدوا البناء ، واتبعوا الأهواء
وباعوا الدين بالدنيا ، واستخفوا بالدماء ، وكان الحلم
ضعفا ( 5 ) والظلم فخرا ( 6 ) والامراء فجرة ، ووزراؤهم
وأمناؤهم خونة ، وقراؤهم فسقة ، ويظهر الجور ( 7 )
ويكثر الطلاق وموت الفجأة ، وحليت المصاحف
وزخرفت المساجد ، وطولت المنابر ، وخربت القلوب
هامش
( 1 ) أي لا يحلم أحد إلا إذا كان غير قادر على الانتقام . أو المعني : يعد حلم الحليم وعدم
تسرعه إلى شفاء غيظه ضعفا وعجزا .
( 6 ) أي يفتخر الظالم يظلمه ليصفه الناس بالشجاعة وشدة البأس ، فلا يستطيع غيره أن يهضم
جانبه .
( 7 ) كذا في الأصل ، وفي رواية الشيخ الصدوق رحمه الله : " وظهرت شهادة الزور . . . "
وهو الظاهر .