ومن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين ، وورعا
في يقين ، وحزما في علم ، وعزما في حكم ( 9 ) وقصدا
في غناء ، وخشوعا في عبادة ، وتحملا في فاقة ( 10 ) وصبرا
في شدة ، وطلبا للحلال ، وتحرجا عن الطمع ، يعمل
الأعمال الصالحة على وجل ! ! ! ويجتهد في اصلاح ذات
البين ، يمسي وهمته الشكر ، ويصبح وشغله الفكر ( 11 )
الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ، يعفو عمن ظلمه ،
ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ! ! ! في الزلازل صبور ، وفي
المكاره وقور ، وفي الرخاء شكور ، لا ينابز بالألقاب ،
ولا يعرف بألعاب ( 12 ) ولا يؤذي الجار ، ولا يشمت
هامش
( 9 ) كذا في الأصل .
( 10 ) ومثله في رواية سليم بن قيس ، وفي كنز الفوائد : ( وتجملا في فاقه ) ولعله أظهر .
( 11 ) هذا هو الظاهر الموافق لغير واحد من المصادر ، وفي الأصل : ( يمشي وهمته ) .
( 12 ) لعل هذا هو الصواب ، وهو جمع اللعب أي ان المؤمنين لا يلعبون في أمورهم حتى
يعرفون به . أو الصواب : ( ولا يعرف بالعاب ) والعاب : العيب .
وفي الأصل : ( ولا يعرف العاب ) . وهذه الفقرة لم أتذكر وجودها في غير تذكرة الخواص .
والمنابزة بالألقاب في الفقرة السالفة : الرمي بها ونسبة الأشخاص إليها ، والمراد منها الألقاب
الدالة على الذم والقدح والدناءة التي تأنف النفوس من التلقب بها ، ومنه قوله تعالى في سورة الحجرات
( ولا تنابزوا بالألقاب ) .