يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم ! ! !
وأما النهار فعلماء حلماء بررة أتقياء ، قد براهم
الخوف بري القدح ( 5 ) ينظر إليهم الناظر فيحسبهم
مرضى ! ! ! - وما بالقوم [ من ] مرض - ويقول : قد خولطوا ؟ ! ! ولقد خالطهم أمر عظيم ! ! !
لا يرضون بأعمالهم بالقليل ، ولا يستكثرون الكثير ( 6 )
فهم لأنفسهم يمهدون ( 7 ) - أو متهمون - ومن أعمالهم
مشفقون ، إذا زكي أحدهم خاف أشد الخوف [ و ] يقول :
أنا أعلم بنفسي من غيري [ وربي أعلم مني بنفسي ]
اللهم فلا توآخذني بما يقولون ! ! ! واجعلني أفضل مما
يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون ( 8 ) .
هامش
( 5 ) براهم - من باب ضرب - : نحتهم وأذاب لحومهم وضعفهم . والقداح . : جمع
قدح - كحبر - : السهم قبل أن ينصل ويراش . والكلام تمثيل لضمور المتقين وهزالهم لأجل
قلة أكلهم أو كثرة سعيهم في الاعمال الحسبية المقربة إلى الله ، الموجبة لإذابة شحومهم ولحومهم ! ! !
( 6 ) وفي المختار : ( 190 ) من نهج البلاغة : ( لا يرضون من أعمالهم القليل . . . )
( 7 ) كذا في هذا الطريق ، والمعروف في غيره من المصادر والطرق هو الفقرة الثانية .
( 8 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة .