- 100 -
ومن كلام له عليه السلام
في نعت الاسلام ونسبته
ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله ، عن عدة من
أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا رفعه ( 1 )
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
لأنسبن الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ( 2 ) ولا
هامش
( 1 ) والحديث رواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين رحمة الله تعالى عليه من غير رفع .
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لرواية الصدوق ونهج البلاغة ، وفي النسخة ( لا ينسبه ) . وفي نزهة
الناظر : ( لأنسبن الاسلام صفة لم ينسبها أحد قبلي [ كذا ] . وفي النهج : ( لأنسبن الاسلام نسبة
لم ينسبها أحد قبلي ، الاسلام هو التسليم . . . ) . يقال : ( نسب زيد فلانا - من باب ضرب ونصر -
نسبا ونسبة ) : وصفه وذكر نسبه . وقال العلامة الطباطبائي : المراد بالنسبة التعريف كما سميت
سورة التوحيد في الاخبار بنسبة الرب ، والذي عرف به [ أمير المؤمنين ] تعريف باللازم في
غير الأول أعني قوله : ( الاسلام هو التسليم ) : فإنه تعريف لفظي عرف فيه اللفظ بلفظ آخر
أوضح منه . ويمكن أن يراد بالاسلام المعنى الاصطلاحي له وهو هذا الدين الذي أتى به محمد [ رسول
الله ] صلى الله عليه وآله وسلم إشارة إلى قوله : ( أن الدين عند الله الاسلام ) [ 9 / آل عمران : 3 ]
و [ يراد ] بالتسليم الخضوع والانقياد ذاتا وفعلا فيعود الجميع إلى التعريف باللازم ، والمعنى
ان هذا الدين المسمى بالاسلام يستتبع خضوع الانسان لله سبحانه ذاتا وفعلا ووضعه نفسه وأعماله
تحت أمره وارادته وهو التسليم ، والتسليم لله يستتبع أو يلزم اليقين بالله وارتفاع الريب فيه ،
واليقين يستتبع التصديق واظهار صدق الدين ، والتصديق يستتبع الاقرار وهو الاذعان بقراره
وكونه ثابتا لا يتزلزل في مقره ولا يزول عن مكانه ، واقراره يستتبع أداء وأداؤه يستتبع العمل .