الذي لا يستفيق عن جهله بل قد رأيت أن الحجة
عليه أعظم ، والحسرة [ له ] أدوم ( 2 ) على هذا العالم
المنسلخ من علمه ، منها على هذا الجاهل المتحير
في جهله ، وكلاهما حائر ، بائر ( 3 ) .
لا ترتابوا فتشكوا ( 4 ) ولا تشكوا فتكفروا ، ولا
ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا ( 5 ) ولا تدهنوا في الحق
فتخسروا .
وان من الحق أن تتفقهوا ( 6 ) ومن الفقه أن لا تغتروا ،
هامش
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي ذيل المختار : ( 106 ) من نهج البلاغة :
( والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم ) . وقريب منه في خطبة الديباج الآتية .
( 3 ) قوله : ( على هذا العالم المنسلخ من علمه ) بدل من قوله المتقدم :
( عليه ) . وحائر متحير ، وبائر : معطل . باطل ، يقال : فلان حائر بائر
أي لا يتوجه إلى صلاح ولا يسمع النصح من مرشد وهاد .
( 4 ) ومن هنا إلى آخر الكلام مذكور أيضا في خطبة الديباج الآتية .
( 5 ) يقال : ( دهنه - من باب نصر - دهنا وأدهنه وداهنه : خدعه .
( 6 ) هذا هو الظاهر الموافق للأمالي - غير أن فيه : ( وان من الحزم ) -
وفي نسخة الكافي ( أن تفقهوا ) .