وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ! ! ! ولا يرجى
لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه ، وربما أراد منفعتك
فضرك ! ! ! فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده
خير من قربه .
وأما الكذاب فإنه لا يهنؤك معه عيش ينقل حديثك
وينقل إليك الحديث ! ! ! كلما أفنى أحدوثة مطها ( 3 )
بأخرى حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ويغري بين
الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور ( 4 ) فاتقوا
الله وانظروا لأنفسكم .
الحديث : ( 6 ) من الباب : ( 163 ) من كتاب الايمان والكفر من أصول
الكافي : ج 2 ص 376 ورواه أيضا في أول الباب الرابع من كتاب العشرة
من المجلد المذكور ، ص 638 .
ورواه عنه في الحديث ( 43 ) من الباب : ( 14 ) من كتاب العشرة من
بحار الأنوار : ج 16 ، ص 100 ، وفي ط الحديث : ج 74 ص 205 .
هامش
( 3 ) الأحدوثة : ما يتحدث به . و ( مطها ) من باب مد - لفظا ومعنى أي كلما تم حديث
من أحاديثه أضاف إليه حديثا آخر من أباطيله .
( 4 ) يغري : يحرش بعضهم على بعض ويزرع في قلوبهم العداوة والبغضاء . والسخائم :
جمع السخيمة : الضغينة .