في الدنيا ، فالله أحكم وأكرم [ من ] أن يعاقب عبده
مرتين .
وأما الذنب الذي لا يغفر ، فظلم العباد بعضهم
لبعض ( 3 ) ان الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم
قسما على نفسه فقال ( 4 ) : ( وعزتي وجلالي لا يجوزني
ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ونطحة ما
بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء ( 5 ) ) فيقتص الله
للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد عند أحد
مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب [ كذا ] ( 6 ) .
هامش
( 3 ) وفي المختار : ( 173 ) من نهج البلاغة : ( ألا وان الظلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، وظلم
لا يترك وظلم مغفور لا يطلب ، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله ، قال الله : ( ان الله لا يغفر
أن يشرك به ) [ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ] / 116 / النساء / وأما الظلم الذي يغفر فظلم
العبد نفسه عند بعض الهنات ، وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا ، القصاص هناك
شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ولا ضربا بالسياط ولكنه ما يستصغر ذلك معه . . . ) .
( 4 ) أي يقسم قسما على نفسه ، وإنما عبر بالماضي لتحقق وقوعه .
( 5 ) القرناء - مؤنث الأقرن - : ماله قرنان من البهائم والجماء : ما لا قرن لها .
( 6 ) وقريبا منه رواه المجلسي رحمه الله في الحديث : ( 14 ، 67 ) من الباب : 79 )
من بحار الأنوار : ج 75 ط 2 مشروحا عن الإمام الباقر عليه السلام .