وجعلنا خير أمة أخرجت للناس ، نأمر بالمعروف وننهى
عن المنكر ( 3 ) ونعبد الله ولا نشرك به شيئا ، ولا نتخذ
من دونه وليا ، فنحن شهداء الله ، والرسول شهيد علينا ( 4 )
نشفع فنشفع فيمن شفعنا له ، وندعو فيستجاب
دعاؤنا ، ويغفر لمن ندعو له ذنوبه ، أخلصنا لله فلم
ندع من دونه وليا ( 5 ) .
هامش
( 3 ) إشارة - أو اقتباس - إلى الآية ( 110 ) من سورة آل عمران : 3 .
( 4 ) هذا مقتبس من قوله تعالى في الآية : ( 143 ) من سورة البقرة :
( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول
عليكم شهيدا ) .
( 5 ) هذا الذيل تعليل لقوله : ( نشفع فنشفع . . . وندعو فيستجاب دعاؤنا )
إذ مقتضى عناية الله لمن أخلص له عمله ودعاءه أن يكون عنده وجيها يشفعه
فيمن شفع له ، ويستجيب دعاءه فيمن دعا له فيغفر ذنوبه ، وهذا باجماله
مما قامت عليه السنن القطعية الواردة عن أهل بيت الوحي وتدل عليه أيضا
الآية : ( 64 ) من سورة النساء : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) . والأول -
أي الشفاعة - أيضا مما أطبقت عليه السنن المتواترة بين المسلمين وآيات كثيرة
من القرآن الكريم ، ولم يناقش فيها الا بعض المستأجرين التابعين لسياسة أمراء
عصرهم كيفما كانت ! ! ! أما الآثار الواردة عن الرسول الأكرم وأهل
بيته في أصل الشفاعة فهي غير محصورة ويكفي في ذلك المراجعة إلى بحار الأنوار
من كتب الشيعة ، ومسند أحمد بن حنبل من كتب أهل السنة .
وأما آيات الذكر الحكيم فيكفي المسلم منها الآية : ( 255 ) من سورة
البقرة والآية ( 3 ) من سورة يونس ، والآية : ( 28 ) من سورة الأنبياء ،
والآية : ( 87 ) من سورة مريم ، والآية : ( 110 ) من سورة طه ، والآية
( 23 ) من سورة السبأ ، والآية : ( 26 ) من سورة النجم .
وللعلامة الطباطبائي مد ظله تحقيقات ذكرهما في تفسير الآية : ( 48 ) من
سورة البقرة من تفسير الميزان : ج 1 ، ص 156 - 188 فليراجعها من أراد
التعمق حول الشفاعة فإنها نافعة جدا .