يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة هذا مثلها
فيكم ( 2 ) فكما نجا في هاتيك من نجا ، فكذلك ينجو
في هذه من ينجو ( 3 ) ويل لمن تخلف عنهم .
[ قال النعماني ] وقال عليه السلام في هذه الخطبة :
ان مثلنا فيكم كمثل الكهف لأصحاب الكهف ،
وكباب حطة وهو باب السلم فأدخلوا في السلم كافة ( 4 ) .
هامش
( 2 ) ومثله في كتاب الارشاد ، الا أن الذيل فيه هكذا : ( فهذه مثلها
فيكم فاركبوها ، فكما نجا في هاتيك من نجا ، كذلك ينجو في هذى من دخلها ) .
والمراد من النسخ - هنا - : الانتقال من صلب إلى صلب نظير نسخ
الكتاب فإنه عبارة عن نقل المطالب وانتقالها من نسخة إلى نسخة أخرى .
( 3 ) وفي المسترشد : ( يا معشر من نجا من [ أصلاب ] أصحاب السفينة
هذا مثلها فيكم [ و ] كما نجا في هاتيك من نجا ، فكذلك ينجو في هذه منكم
من ينجو ) وقد تقدم قريب منه في المختار : ( 152 ) من القسم الأول في ج 1
ص 532 فراجع .
( 4 ) الكلام إشارة إلى ما ذكره الله تعالى في الآية : ( 15 ) من سورة
الكهف : ( وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فأووا إلى الكهف ينشر
لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ) . وإشارة إلى ما بينه الله تعالى
في الآية : ( 57 ) من سورة البقرة : ( وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها
حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم
وسنزيد المحسنين ، فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على
الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ) وفي معناها الآية : ( 160 -
161 ) من سورة الأعراف . وإشارة أيضا إلى ما أمر الله به في الآية : ( 207 )
من سورة البقرة : ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات
الشيطان انه لكم عدو مبين ، فان زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا
أن الله عزيز حكيم ) . وبالتدبر في ذيل الآيات الكريمات ينكشف
سر عجيب .