عن مجاهد [ قال ] : حدثني من سمع ( 1 ) علي بن أبي طالب [ عليه
السلام ] يخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
عباد الله الموت ليس منه فوت ، ان أقمتم له أخذكم
وان فررتم منه أدرككم ( 2 ) الموت معقود بنواصيكم
فالنجا النجا والوحا الوحا ( 3 ) وراءكم طالب حثيث ( 4 )
القبر احذروا ضنكه وظلمته وضيقه .
ألا [ و ] ان القبر حفره من حفر جهنم أو روضة ،
من رياض الجنة .
ألا وانه يتكلم في كل يوم ثلاث مرات فيقول :
أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الظلمة ، أنا بيت الدود .
هامش
( 1 ) لعل المراد منه هو الأصبغ بن نباتة ، بقرينة ما رواه عنه ابن عساكر في الحديث : ( 1270 )
من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 211 وسنذكره حرفيا ، ويحتمل أيضا
أن مجاهدا سمع من غيره إذ ما تقدم احتمالي وليس بقطعي .
( 2 ) قال ابن عساكر : وفي حديث إسماعيل : ( وان فررتم أدرككم ) .
( 3 ) أي الاسراع الاسراع والبدار البدار إلى المخلص والمنجا . يقال : النجاك النجاك -
مقصورا - والنجاءك النجاءك - ممدودا - وهو من باب الاغراء منصوب بفعل محذوف تقديره :
الزم النجاء . والكاف حرف خطاب . والوحي - كعصى - : العجلة يقال : الوحي الوحي والوحاك
والوحاك أي استعجل استعجل .
( 4 ) قال ابن عساكر : وقال إسماعيل : ( فان وراءكم ) . أقول : وهو أظهر .