ضربوه أو سيروه [ من بلده ] وفيؤنا لهم في أنفسهم حلال ، ونحن لهم - فيما
يزعمون - قطين ( 5 ) .
فقال مشايخ الأنصار - منهم خزيمة بن ثابت ، وأبو أيوب الأنصاري
وغيرهما - : يا قيس لم تقدمت أشياخ قومك وبدأتهم بالكلام [ فأعتذر قيس منهم
ثم قالوا ] : ليقم رجل منكم فليجب أمير المؤمنين عن جماعتكم ، فقالوا : قم يا
سهل بن حنيف . فقام سهل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( يا أمير المؤمنين
نحن سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت ، ورأينا رأيك ونحن كف يمينك ،
وقد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة ، فتأمرهم بالشخوص وتخبرهم بما
صنع الله لهم في ذلك من الفضل ، فإنهم هم أهل البلد ، وهم الناس ، فإن استقاموا
لك استقام الذي تريد وتطلب ، وأما نحن فليس عليك منا خلاف ، متى دعوتنا
أجبناك ، ومتى أمرتنا أطعناك ) .
كتاب صفين ط 2 بمصر ، ص 92 ، وقد لخصنا ما ذكرناه من أصحابه بعض
التلخيص ، ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 46 ) من النهج : ج 3
ص 171 ، وذكره عنه أيضا في البحار : ج 8 ص 474 ط الكمباني إلا أنه لم
يذكر كلام أصحابه عليه السلام اختصارا .
هامش
( 5 ) القطين : الخدم والأتباع والحشم والمماليك ، وفسره نصر - أو بعض
الرواة - بالرقيق .