- 174 -
ومن كلام له عليه السلام
كلم به بعض أكابر أصحابه لما أشاروا عليه بالتعجيل في الذهاب
إلى الشام لقطع جذور الفساد من بين المسلمين
قال ابن عساكر : قال الكلبي : وكان علي استشار الناس [ في الذهاب إلى
الشام والقتال مع معاوية ] فأشاروا عليه بالمقام بالكوفة غير الأشتر ، وعدي بن
حاتم ، وشريح بن هانئ الحارثي ، وهانئ بن عروة المرادي ( 1 ) فإنهم قالوا
لعلي : إن الذين أشاروا عليك بالمقام بالكوفة إنما خوفوك حرب الشام ، وليس
في حربهم شئ أخوف من الموت وإياه نريد ! ! ! فدعا علي الأشتر وعديا
وشريحا وهانئا فقال :
إن استعدادي لحرب [ أهل ] الشام وجرير بن عبد الله
عند القوم ، صرف لهم عن خير إن أرادوه ، ولكني قد
أرسلت رسولا فوقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده [ إلا أن يكون
هامش
( 1 ) وفي كتاب الفتوح : هانئ بن عروة المذحجي . . .