فقال عبد الله بن عمرو : يا أبة إن رسول الله قبض وهو عنك راض ،
والخليفتان من بعده [ كذا ] وقتل عثمان وأنت عنه غائب ، فأقم في منزلك
فلست مجعولا خليفة ولا تريد أن تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة فانية .
فقال محمد : يا أبة أنت شيخ قريش وصاحب أمرها وإن تصرم هذا الأمر
وأنت فيه خامل خملت ! ! ! فالحق بجماعة أهل الشام وأطلب بدم عثمان .
فقال عمرو : أما أنت يا عبد الله فأمرتني بما هو خير لي في ديني ، وأما
أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي فلما جن عليه الليل أرق في فراشه
ذلك [ كذا ] وجعل يتفكر أي الأمرين يأتي ثم أنشأ يقول :
تطاول ليلي للهموم الطوارق * وخوف التي تجلو وجوه العوائق ( 30 )
معاوي بن هند يسألني أزره ( 31 ) * وتلك التي فيها عظام البوائق
هامش
( 30 ) هذا الشطر في النسخة كان مصحفا ، فصححناه على وفق تاريخ
اليعقوبي ، والغدير وفي كتاب صفين ص 35 : وخول التي تجلو وجوه العوائق .
( 31 ) وفي تاريخ اليعقوبي هكذا :
فإن ابن هند سألني أن أزوره * وتلك التي فيها بنات البوائق