أما وصيتي إياكم [ فا ] لله لا تشركوا به شيئا ،
ومحمدا فلا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين
وخلاكم ذم ما لم تشردوا ( 6 ) .
حمل كل امرئ مجهوده وعفا عن الجهلة رب رحيم
ودين قويم ( 7 ) .
كنا في فئ رياح وعلى ذرى أغصان ( 8 ) وتحت
هامش
( 6 ) وفي المختار : ( 147 ) من نهج البلاغة : ( أقيموا هذين
العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذم ما لم تشردوا ) .
وقال في مادة : ( خلا ) من النهاية : وفي حديث علي : ( وخلاكم
ذم ما لم تشردوا ) . يقال : افعل ذلك وخلاك ذم . أي أعذرت وسقط
عنك الذم . أقول : ومعنى قوله عليه السلام : ( ما لم تشردوا ) : ما لم تنفروا
أي ما لم تميلوا عنهما وما دام لم تخرجوا منهما . والفعل من باب نصر .
( 7 ) وفي النهج : ( حمل كل امرئ منكم مجهوده وخفف عن الجهلة ،
رب رحيم ودين قويم وإمام عليم ) .
وفي المعجم الكبير : ( برب رحيم ودين قويم وإمام عليم ) .
( 8 ) هذا ظاهر رسم الخط ، وليس بجلي كما هو حقه .
وفي النهج : ( أنا بالأمس صاحبكم وأنا اليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم
غفر الله لي ولكم ، إن تثبت الوطأة في هذه المزلة فذاك ، وإن تدحض القدم
فإنما كنا في أفياء أغصان ومهب رياح وتحت ظل غمام اضمحل في الجو
متلفقها وعفا في الأرض مخطها ) .