[ فجاء أمير المؤمنين عليه السلام ليلة ] فألقى درته ثم قام يصلي ، فلما فرغ
أتانا فقال : ما يجلسكم ؟ قلنا : بحرسك . فقال : [ أ ] من أهل السماء ؟ فإنه
لا يكون في الأرض شئ حتى يقضى في السماء [ ثم قال : ] وإن علي من
الله جنة حصينة ، فإذا جاء أجلي كشف عني ! ! ! وإنه لا يجد عبد طعم الايمان
حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ( 4 ) .
قال : وقال قتادة : إن آخر ليلة أتت على علي جعل لا يستقر ، فارتاب
به أهله فجعل يدس ( 5 ) بعضهم إلى بعض حتى اجتمعوا فناشدوه ( 6 ) فقال :
إنه ليس من عبد إلا ومعه ملكان يدفعان عنه ما
لم يقدر - أو قال : ما لم يأت القدر - فإذا أتى
القدر خليا بينه وبين القدر .
هامش
( 4 ) وقال المبرد في الكامل : ج 2 ص 121 : روي عن علي صلوات
الله عليه أنه خرج في غداة يوقظ الناس للصلاة في المسجد فمر بجماعة تتحدث
فسلم [ عليهم ] وسلموا عليه ، فقال : - وقبض على لحيته - : ظننت أن
فيكم أشقاها الذي يخضب هذه من هذه ! ! !
هكذا رواه عنه في إحقاق الحق : ج 8 ص 120 .
( 5 ) أي يدخل بعضهم على بعض بخفية . أو يرسل بعضهم إلى بعض ؟
( 6 ) أي سألوه وطلبوا منه أن لا يخرج إلى الصلاة .