- 365 -
ومن كلام له عليه السلام
في الإخبار عما يجري بعده على شيعته من حمل آل أمية
وولاتهم إياهم والناس على سبه وعلى البراءة منه ، وترخيصه عليه السلام
لهم السب دون البراءة ! ! !
قال الحافظ الكبير ابن عساكر : أنبأنا أبو علي ابن نبهان ، وأبو القاسم
غانم بن محمد بن عبيد الله البرجي ، عن أبي علي بن شاذان [ ظ ] أنبأنا
أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح البزار ، أنبأنا الحسن بن علي بن شيب [ كذا ]
وإسماعيل بن إسحاق بن الحصين الرقي ، قالا : أنبأنا محمد بن خلاد أبو بكر
الباهلي ، أنبأنا هشيم بن أبي ساسان ، حدثني أمي بن ربيعة الصيرفي قال :
سمعت عبد الملك بن عمير ، يقول : خرجت يوما من منزلي نصف
النهار ، والحجاج جالس وبين يديه رجل موقف عليه كمة من ديباج ( 1 )
والحجاج يقول : أنت همدان مولى علي تعال سبه ! ! ! قال : إن أمرتني
فعلت ، وما ذاك جزاؤه ! ! ! رباني صغيرا وأعتقني كبيرا ! ! ! قال :
فما كنت تسمعه يقرأ من القرآن ؟ قال : كنت أسمعه في قيامه وقعوده
وذهابه ومجيئه يتلو : ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل
شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ، فقطع دابر
هامش
( 1 ) الكمة - بالضم ففتح - : كل ظرف غطيت به شيئا أو ألبسته
إياه فصار له كالغلاف . القلنسوة المدورة .