- 355 -
ومن كلام له عليه السلام
في النهى عن الفتوى عن غير علم وحجة
عاصم بن الحميد ، عن خالد بن راشد ، عن مولى لعبيدة السلماني ( 1 )
قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام على منبر له من لبن ( 2 ) فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون ،
إن رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ( 3 ) قال
قولا آل منه إلى غيره ( 4 ) وقال قولا وضع على غير
هامش
( 1 ) عبيدة هذا ، وعلقمة بن قيس من قراء أهل الكوفة ، كما ذكره
في كتاب صفين ، ثم إن المحكى عن غريب الحديث ولسان العرب انه بفتح
العين ، مكبرا ، وانظر تذكرة الحفاظ : ج 1 ، ص 47 ، واللباب :
ج 1 ، ص 552 ، والمشتبه ص 437 .
وذكره أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 54 ) من نهج البلاغة :
ج 4 ص 16 .
( 2 ) اللبن - ككتف وكجسم أيضا - : ما يصنع من الطين مربعا
ويبنى به ، ويقال له بالفارسية ( خشت ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين كان في الأصل هكذا : ( ص ) .
( 4 ) أي رجع عنه إلى غيره ، وذلك مثل جميع الأحكام الموقتة التي
انتهت مصلحتها فنسخت بانتهائها وانتفت بانتفائها .