يا حارث إن الحق أحسن الحديث ، والصادع به
مجاهد ، وبالحق أخبرك فأرعني سمعك ثم خبر به من
كان له حصافة من أصحابك ( 8 ) .
ألا إني عبد الله وأخو رسوله وصديقه الأول
[ الأكبر ( خ ل ) ] صدقته وآدم بين الروح والجسد
ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا ، فنحن الأولون
ونحن الآخرون ، ونحن خاصته - يا حارث - وخالصته
وأنا صنوه ووصيه ووليه وصاحب نجواه وسره ، أوتيت فهم
الكتاب وفصل الخطاب ، وعلم القرون والأسباب ،
واستودعت ألف مفتاح ، يفتح كل مفتاح ألف باب ،
يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد ( 9 ) وأيدت واتخذت
هامش
( 8 ) قال في الصحاح : أرعيته سمعي : أصغيت إليه . وفي القاموس :
أرعني وراعني : استمع لمقالي . والحصافة بفتح الحاء : استحكام العقل . ضبط
الكلام يقال : ( حصف زيد - من باب كرم - حصافة ) : استحكم
عقله . و ( أحصف الأمر ) : أحكمه .
( 9 ) وله شواهد في الحديث العاشر - وما بعده - من الباب : ( 64 )
من كتاب الحجة من أصول الكافي : ج 1 ، ص 296 ط طهران ، وأكثر
شواهدا منه الباب ما قبل الأخير من كتاب الخصال : ج 2 ص 642 .
وروى ابن عساكر عن علي عليه السلام أنه قال : علمني [ النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ] ألف باب يفتح كل باب ألف باب . كما في الحديث ( 1003 )
من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 2 ص 484 ط 1 ، وفي المخطوطة :
من تاريخ دمشق : ج 38 ص 55 وبمعناه ذكر في الباب ( 27 ) من غاية المرام
ص 517 ثلاثة أحاديث من طريقهم .
والمراد من الألف المنفتح أيضا هو الكلي الذي يندرج تحت ما هو أشمل
منه كالنوع المندرج تحت الجنس .