على نصره الضلال ؟ وأشد اجتماعا على الباطل منكم
على هداكم وحقكم ؟ ! ! ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ إن القوم
أمثالكم لا ينشرون إن قتلوا إلى يوم القيامة .
فقام إليه سعيد بن قيس الهمداني فقال : يا أمير المؤمنين أؤمرنا بأمرك والله
ما يكبر جزعنا على عشائرنا إن هلكت ، ولا على أموالنا إن نفدت في طاعتك
ومؤازرتك .
وقام إليه زياد بن خصفة فقال : يا أمير المؤمنين أنت والله أحق من استقامت
له طاعتنا وحسنت مناصحتنا وهل ندخر طاعتنا بعدك لأحد مثلك ؟ مرني بما
أحببت مما تمتحن به طاعتي .
وقام إليه سويد بن الحرث التيمي من تيم الرباب ، فقال : يا أمير المؤمنين
مر الرؤساء من شيعتك فليجمع كل امرئ منهم أصحابه فيحثهم على الخروج
معك ، وليقرأ عليهم القرآن ويخوفهم عواقب الغدر والعصيان ، ويضم إليه
من أطاعه وليأخذهم بالشخوص .
فلقي الناس بعضهم بعضا وتعاذلوا وتلاوموا وذكروا ما يخافون من
استجابة دعائه عليهم إن دعا ، فأجمع رأي الناس على الخروج ، وبايع حجر
ابن عدي أربعة آلاف من الشيعة على الموت ، وبايع زياد بن خصفة البكري
نحو من ألفي رجل ، وبايع معقل بن قيس نحو من ألفي رجل وبايع عبد الله
بن وهب السمني [ كذا ] نحو من ألف رجل ، وأتي زياد بن خصفة عليا فقال
له : أرى الناس مجتمعين على المسير معك فاحمد الله يا أمير المؤمنين . فحمد الله
ثم قال : ألا تدلوني على رجل حسيب صليب يحشر الناس علينا من السواد
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 663
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٦٦٣