أخذوا عنه ، ولكنهم قالوا : صاحب رسول الله .
فأخذوا بقوله ، وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبر ،
ووصفهم بما وصف ( 6 ) .
ثم إنهم عاشوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة ،
والدعاة إلى النار بالزور والبهتان ( 7 ) فولوهم الأعمال ،
وجعلوهم على رقاب الناس فأكلوا بهم الدنيا ، وإنما
الناس تبع للملوك [ والدنيا ] إلا من عصمه الله عز وجل ! ! ! ( 8 ) .
ورجل سمع رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ]
يقول قولا ، أو رآه يفعل فعلا ، ثم غاب عنه ونسخ
ذلك القول [ أ ] والفعل ولم يعلم فلو علم أنه نسخ ما حدث
به ، ولو علم الناس أنه نسخ لما نقلوا عنه .
هامش
( 6 ) كما في قوله تعالى في الآية الثالثة من سورة ( المنافقون ) :
( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم ) . إلى غيرها
من الآيات .
( 7 ) وهذا المقام حري بالتأمل والتدقيق كما هو حقه .
( 8 ) وفي رواية الصدوق والسيد الرضي : ( وإنما الناس مع الملوك والدنيا
إلا من عصم الله ، فهذا أحد الأربعة ) .