وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله [ صلى الله
عليه وآله وسلم ] في عهده حتى قام خطيبا فقال :
( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ( 12 )
وإنما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس .
هامش
( 12 ) قال سبط ابن الجوزي - بعد إتمام الحديث - : وهذا الحديث وهو
قوله : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) . قد رواه مأة وعشرون
من الصحابة ، ذكرتهم في كتابي المترجم بحق اليقين .
وأما طريق علي عليه السلام ، فأخبرنا [ به ] غير واحد ، عن عبد الأول
الصوفي ، أخبرنا ابن المظفر الداوودي ، أخبرنا ابن أعين الرخسي ، حدثنا الفربري
[ كذا ] حدثنا البخاري ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، عن منصور ،
عن ربعي بن حراش قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : سمعت النبي
( ص ) يقول : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
أخرجاه في الصحيحين ، وأخرجه أحمد في ( المسند ) والجماعة كذا .
وقد اقتضى هذا الحديث ذكر مسانيده عليه السلام [ وقد ] أسند عن رسول
الله صلى الله عليه الكثير ، والذي أخرج له أحمد في مسنده مأتي حديث وعشرة
أحاديث . وقال ابن مندة : روى خمسمأة وسبعة وثلاثين حديثا . وأخرج
له في الصحيحين أربعة وأربعين حديثا اتفقا على عشرين ، وانفرد البخاري
بتسعة عشر ، ومسلم بخمسة .
أقول : هذا جميع ما ذكروه في صحاحهم عن عالم الأمة وباب مدينة علم
رسول الله ووارثه في العلم باتفاق ! ! ! وهو المتفرد بأنه لم يكذب على رسول الله
ولم يهم فيما سمعه منه ، ولم يزد فيه ولم ينقص منه ، وحفظ الناسخ فعمل به
وحفظ المنسوخ فجنب عنه ، وعرف الخاص والعام والمحكم والمتشابه فوضع
كل شئ موضعه .
وعلى هذا فبقية رواياتهم التي لا تنتهي إليه عليه السلام إما داخلة في
القسم الأول الذي ذكره عليه السلام ها هنا ، أو في القسم الثاني أو الثالث ،
وعليك بالبحث والتنقيب كي تطلع على حقيقة الحال ، وان جل رواياتهم
من أي قسم من الأقسام الثلاثة .