- 331 -
ومن كلام له عليه السلام
بين فيه علل اختلاف الناس في الأحاديث الواردة عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وانه لا يجوز أخذ الرواية من كل أحد ،
وأن من يصح الأخذ عنه لا بد من التثبت في روايته ( 1 )
قال سبط ابن الجوزي : [ أخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي أخبرنا ،
علي بن محمد بن عمرو ، أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب ، أخبرنا أحمد
ابن علي بن الباد ، أخبرنا حبيب بن الحسن القزاز ، أخبرنا موسى
ابن إسحاق الأنصاري ، حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا عاصم بن حميد ،
حدثنا أبو حمزة الثمالي ( 2 ) قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ] :
عن الشعبي ( 3 ) قال : حدثني من سمع عليا عليه السلام وقد سئل عن
اختلاف الناس في الحديث فقال :
هامش
( 1 ) وهذا المعنى أمر جلي لمن مارس موارد قليلة مما اختلف فيه أهل
المذاهب ، أو المغايرون من حيث المرام والأذواق ولو ملة واحدة .
( 2 ) هذه القطعة من السند التي وضعناها بين المعقوفين ذكرها سبط ابن
الجوزي قبل حديثنا هذا ، بثلاثة أحاديث ، ثم قال : ( وبه قال الشعبي : حدثني
من سمع عليا . . . ) .
( 3 ) جملتا : ( قال حدثنا إبراهيم بن سعيد ) ذكرها بحديثين قبل
الحديث الذي نحن الآن في مقام ذكره ، ثم قال : ( وبه قال الشعبي
حدثني . . . ) . وبما ذكرناه ظهر أن قوله : ( عن الشعبي ) ليس بصريح
لفظه بل معناه ، وإنما عدلنا من ذكر صريح اللفظ إلى ذكر معناه لأجل انتظام
الكلام على الوجه التام .
وليعلم أن للحديث صدرا لطيفا قد سقط من رواية الشعبي - أو أسقط
منه - فإن قدمت ما يذكره بعد ذلك - برواية الكميل - ووصلته بصدر
رواية الشعبي فقد ظفرت بصدر الكلام كملا .