وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ( 7 )
ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ( 8 ) فسدلت دونها
ثوبا ( 9 ) وطويت عنها كشحا ! ! ! ( 10 ) وطفقت أرتئي بين
هامش
( 7 ) أي تدور الخلاقة علي كما تدور الرحى على قطبها . كذا فسره
العسكري . أقول : الضمير في قوله : ( منها ) راجع إلى الخلاقة ، والقطب -
كقفل وعنق . وقيل بتثليث أوله - : حديدة فائمة تدور عليها الرحى .
ملاك الشئ ومداره ، يقال : هو قطب بني فلان أي سيدهم الذي يدور
عليه أمرهم .
( 8 ) وفي النسخة المطبوعة من معاني الأخبار : ( ينحدر عنه السيل ،
ولا يرتقي إليه الطير ) . وعلى هذا فالضمير في ( عنه - وإليه ) راجع إلى
القطب ، والمآل واحد ، قال العسكري في شرح هذه الفقرة : يريد [ أمير
المؤمنين عليه السلام من هذا ] أنها [ أي الخلافة ] ممتنعة على غيري ، لا
يتمكن منها ولا يصلح لها [ أحد سواي ] .
( 9 ) قال العسكري : [ ومعناه ] أي أعرضت عنها ولم أكشف وجوبها
لي . أقول : سدلت - من باب ضرب ونصر - : أرخيت وأرسلت .
( 10 ) قال العسكري : الكشح [ كفلس ] : الجنب والخاصرة ، فمعنى
قوله : ( طويت عنها ) أي أعرضت عنها ، والكاشح : الذي يوليك كشحه
أي جنبه .