- 161 -
ومن خطبة له عليه السلام
في بيات تفرده تعالى بالكبرياء والعظمة
الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي رحمه الله . عن أبي
العباس محمد بن إبراهيم [ بن ( ظ ) ] إسحاق الطالقاني قال : حدثنا أبو سعيد
الحسن بن علي العدوي ، قال : حدثنا الهيثم بن عبد الله الرماني ، قال :
حدثنا [ الإمام ] علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن
جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي
ابن الحسن . عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام ، قال : خطب أمير
المؤمنين عليه السلام الناس في مسجد الكوفة فقال :
الحمد لله الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ كون
ما قد كان ( 1 ) ، مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ( 2 ) وبما
هامش
( 1 ) هذا رد على القائلين بأن كل حادث مسبوق بالمادة .
( 2 ) كذا في النسخة ، ومثله في دعائه عليه السلام في يوم الجمعة ،
كما يأتي في المختار الأول من باب الدعاء ، فعلى هذا فهو صلة للموصول :
( الذي ) والموصول مع صلته نعت ( الله ) أي الحمد لله الذي هو مستشهد
بحدوث الأشياء على أزليته . والاستشهاد : طلب الشهادة أي طلب من
العقول بما بين لها من حدوث الأشياء الشهادة على أزليته . أو من الأشياء
أنفسها بأن جعلها حادثة فهي بلسان حدوثها تشهد على أزلية مبدعها . وعلى
التقديرين معناه أن العقل يحكم بأن كل حادث يحتاج إلى موجد ، وانه لابد
من أن تنتهي سلسلة الاحتياج إلى من لا يحتاج إلى موجد ، وان علة العلل
لا بد أن تكون أزليا والا لكان محتاجا إلى موجد آخر بحكم المقدمة الأولى .