فلا تفرقوا بعد إذ اجتمعتم ، ولا تباغضوا بعد إذ
تحاببتم ، وإذا رأيتم الناس وبينهم النائرة ( 3 ) وقد
تداعوا إلى العشائر والقبائل ، فاقصدوا لهامهم
ووجوههم بالسيف ( 4 ) حتى يفزعوا إلى الله وإلى كتابه
وسنة نبيه ، فأما تلك الحمية فإنها من خطرات
الشياطين ، فانتهوا عنها - لا أبا لكم - تفلحوا
وتنجحوا .
ثم إنه عليه السلام دعا أعين بن ضبيعة المجاشعي ، وقال : يا أعين ألم
يبلغك أن قومك وثبوا على عاملي مع ابن الحضرمي بالبصرة ؟ يدعون إلى
فراقي وشقاقي ، ويساعدون الضلال القاسطين علي ! ! ! فقال : لا تسأ
يا أمير المؤمنين ولا يكن ما تكره ، ابعثني إليهم فأنا لك زعيم بطاعتهم
وتفريق جماعتهم ، ونفي ابن الحضرمي من البصرة أو قتله ، قال : فأخرج
الساعة .
شرح المختار : ( 55 ) من نهج البلاغة ، من ابن أبي الحديد : ج 4
ص 45 ، والبحار : ج 8 ص 676 واللفظ له إلا الذيل ، فإنه من شرح
ابن أبي الحديد ، نقلا منهما عن كتاب الغارات .
هامش
( 3 ) هي الفساد والفتنة .
( 4 ) الهام : جمع الهامة : الرأس .