كثير من السائلين ، ولأطرق كثير من المسؤولين ،
وذلك إذا اتصلت حربكم وكشفت عن ساق لها ،
وصارت الدنيا بلاء علي أهلها حتى يفتح الله لبقية الأبرار .
قال : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، حدثنا عن الفتنة : فقال
[ عليه السلام ] :
إن الفتنة إذا أقبلت شبهت ، وإذا أدبرت أسفرت ،
وإنما الفتن تحوم كحوم الرياح ( 10 ) يصبن بلدا
ويخطئن آخر ، فانصروا أقواما كانوا أصحاب رايات
يوم بدر ويوم حنين تنصروا وتوجروا ( 11 ) .
هامش
( 10 ) لعل هدا هو الصواب ، أو الصواب : ( وإنما الفتن تحوم .
كما تحوم الرياح ) . وفي النسخة : ( وإنما الفتن نجوم كنجوم الرياح ) .
وفي رواية الثقفي : ( إن الفتن تحوم كالرياح ) . وفي النهج : ( إن الفتن . . .
يحمن حوم الرياح ) . وتحوم - من باب قال - : تدور .
( 11 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( تنصروا وتوحدوا ) . . .
وفي رواية سليم بن قيس : ( وإن الفتن لها موج كموج البحر ، وإعصار
كإعصار الريح ، تصيب بلدا وتخطئ الآخر ، فانظروا أقواما كانوا أصحاب
الرايات يوم بدر فانصروهم تنصروا وتوجروا وتذروا ، ألا إن أخوف
الفتن عليكم عندي فتنة بني أمية ، إنها فتنة عمياء وصماء مطبقة مظلمة
عمت فتنتها وخصت بليتها . . . ) .