[ قال ] : وكان الذي كلمه بهذا الأشعث بن قيس [ فركن الناس إلى
ذلك ] ( 2 ) .
[ فكان جوابه عليه السلام [ أن قال لهم ] :
يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم
ولا ترتدوا على أدبار كم فتنقلبوا خاسرين ( 3 ) .
فتلكأوا عليه وقالوا [ يا أمير المؤمنين ] : إن البرد شديد ؟ ! !
فقال [ عليه السلام ] : إنهم يجدون البرد كما تجدون . فتلكأوا ؟ !
وأبوا ! ! ! فقال : أف لكم إنها سنة جرت ! ثم تلا قوله تعالى :
( قالوا : يا موسى إن فيها قوما جبارين ، وإنا لن
ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا
داخلون ) ( 4 ) .
فقام منهم ناس فقالوا : يا أمير المؤمنين الجراح فاش في الناس - وكان
أهل النهروان قد أكثروا الجراح في عسكره عليه السلام - فارجع إلى الكوفة
فأقم بها أياما [ ثم اخرج خار الله لك ] .
هامش
( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية البلاذري - وغيره - وسنذكرها
بعد ختام أمر مالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر رحمة الله عليهما .
( 3 ) اقتباس من الآية : ( 21 و 22 ) من سورة المائدة .
( 4 ) اقتباس من الآية : ( 21 و 22 ) من سورة المائدة .