لأجعلن سنان هذا الرمح في عينه ، أيدعي علم الغيب ؟ ! فلما انتهى عليه
السلام إلى النهر ، وجد القوم قد كسروا جفون سيوفهم وعرقبوا خيلهم
وجثوا على ركبهم وحكموا تحكيمة واحدة بصوت عظيم له زجل ، فنزل
ذلك الشاب قال : يا أمير المؤمنين إني كنت شككت فيك آنفا ، وإني
تائب إلى الله وإليك ، فاغفر لي . فقال : علي عليه السلام : إن الله هو الذي
يغفر الذنوب فاستغفره .
شرح المختار : ( 36 ) من نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 271 ،
وقريبا من صدره رواه ابن أعثم في كتاب الفتوح : ج 4 ص 120 ،
ولكن لم يذكر الرجل الثاني الذي جاء بالبشارة بعبور القوم .
- 267 -
ومن كلام عليه السلام
لما أخبره الرسول أن الخوارج قد عبروا النهر
قال المسعودي : وأخبره الرسول - وكان من يهود السواد - أن القوم قد
عبروا نهر طبرستان - وهذا النهر عليه قنطرة تعرف بقنطرة طبرستان ،
بين حلوان وبغداد من بلاد خراسان - فقال علي [ عليه السلام ] :
والله ما عبروه ولا يقطعونه حتى نقتلهم بالرميلة
دونه ! ! !
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٨٧