ثم تواترت عليه الأخبار بقطعهم هذا النهر ، وعبورهم هذا الجسر ،
وهو يأبى ذلك ويحلف أنهم لن يعبروه ، وأن مصارعهم دونه ،
ثم قال :
سيروا إلى القوم ، فوالله لا يفلت منهم عشرة ،
ولا يقتل منكم عشرة ( 1 ) .
فسار عليه السلام فأشرف عليهم وقد عسكروا بالموضع المعروف
بالرميلة على حسب ما قال لأصحابه ، فلما أشرف عليهم قال : الله أكبر ،
صدق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فتصاف القوم ، ووقف عليهم
بنفسه فدعاهم إلى الرجوع والتوبة ، فأبوا ورموا أصحابه ، فقيل له : قد
رمونا . فقال : كفوا ، فكرروا القول عليه ثلاثا وهو يأمرهم بالكف ،
حتى أتي برجل [ من أصحابه ] قتيل متشحط بدمه ، فقال : الله أكبر
الآن حل قتالهم ، احملوا على القوم .
مروج الذهب : ج 2 ص 405 وللكلام مصادر كثيرة .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للمختار : ( 59 ) من النهج وغيره ، وفي
نسخة مروج الذهب : ( لا يفلت منهم إلا عشرة ) . ووراه أيضا في عنوان :
أخباره عليه السلام بالغيب ) من مناقب آل أبي طالب : چ 2 ص 263 ط
قم ، عن ابن بطة في الإبانة ، وأبي داود ، في السنن عن أبي مخلد ، [ كذا ] .
ثم ذكر أسماء ثمانية نفر من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الذين استشهدوا
بنهروان .