وأسخاه نفسا ، وأبره بوالد وأوصله لرحم ، وأفضله علما
وأثقله حلما ، وأوفاه بعهد وآمنه على عقد ( 9 ) لم يتعلق عليه
مسلم ولا كافر بمظلمة قط ، بل كان يظلم فيغفر ، ويقدر
فيصفح ويعفو ( 10 ) حتى مضى صلى الله عليه مطيعا لله ، صابرا
على ما أصابه ، مجاهدا في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، صلى
الله عليه و [ آله ] فكان ذهابه أعظم المصيبة عل جميع أهل
الأرض ، والبر والفاجر ( 11 ) ثم ترك كتاب الله فيكم يأمر
هامش
( 9 ) وفي نسخة ابن أبي الحديد : ( وأجملهم منظرا ) بضمير الجمع في جميع
الفقرات ، وفي رواية الصدوق ( ره ) : ( وأجملهم منظرا وأشجعهم نفسا وأبرهم
بوالد وآمنهم على عقد ، لم يتعلق عليه مسلم ) . . .
( 10 ) ومثله في رواية الصدوق ( ره ) وفي ط إيران من كتاب صفين :
( ويغدر فيصفح ويعفو ) . وهذا هو الظاهر بقرينة المقابلة أي كانوا يغدرون به
عليه السلام وينقضون عهده ثم كان يظفر بهم ويظهر عليهم ومع ذلك لا يعاقبهم على
غدرهم بل كان يعفو ويتجاوز عنهم .
( 11 ) أما على الأبرار فواضح ، وأما على الفجار فلأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان مانعا
وحاجزا لهم عن المهالك فبموته ارتفع المنع والقسر فانهمكوا في شهواتهم فخسروا
الدنيا والآخرة .