الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ( 2 ) وجعلت فيه مجرى الشمس
والقمر ، ومنازل الكواكب والنجوم ، وجعلت سكانه سبطا
من الملائكة لا يسأمون العبادة ( 3 ) ، ورب هذه الأرض التي
جعلتها قرارا للأنام والهوام ( 4 ) والأنعام ، وما لا يحصى مما
يرى ومما لا يرى من خلقك العظيم ، ورب الفلك التي تجرى
في البحري بما ينفع الناس ورب السحاب المسخر بين السماء
والأرض ، ورب البحر المسجور [ المحيط ] بالعالمين ، ورب
هامش
( 2 ) وفي النهج : ( اللهم رب السقف المرفوع ، والجو المكفوف . . . ) .
والمراد من السقف المحفوظ والجو المكفوف هو ما أحاط بالأرض من جوانبها فإنه
محفوظ بقدرة الله تعالى من الانهدام وانهيار النظام ، مكفوف بإرادة الله عن
السقوط على الأرض وتصادمهما .
والمغيض : محل الذهاب والمجئ والظهور والغروب والطلوع والأفول .
( 3 ) لا يسأمون : لا يملون . ومثله في قوله تعالى في الآية ( 38 ) من سورة
فصلت : 41 : ( يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ) .
( 4 ) الهوام - كعوام - : جمع الهامة - كعامة : الحشرات . وقد
تطلق على خصوص ما كان له منها سم كالعقرب والحية .