في سبيله ( 4 ) وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ، ومساكن طيبة في
جنات عدن ، ورضوانا من الله أكبر ( 5 ) فأخبركم بالذي يحب
فقال : ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان
مرصوص [ 4 الصف : 61 ] . فسووا صفوفكم كالبنيان
المرصوص ، وقدموا الدارع وأخروا الحاسر : ( 6 ) وعضوا على
الأضراس فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، وأربط للجأش ( 7 )
وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل وأولى
بالوقار ، والتووا في أطراف الرماح فإنه أمور للأسنة ( 8 )
وراياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها ولا تجعلوها إلا في أيدي
هامش
( 4 ) وفي الطبري والكافي والإرشاد : ( الإيمان بالله وبرسوله والجهاد في
سبيله ) . . .
( 5 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي الأصل : ( ورضوان من الله أكبر ) .
( 6 ) الحاسر : الذي لم يكن لابسا للدرع بل يكون عاريا عنه .
( 7 ) الجأش - كفلس - : القلب ، والجمع : جؤوش كقلب وقلوب .
( 8 ) التووا : انعطفوا واعوجوا . وأمور : أشد زلة وخطأ . يقال : مار
الشئ - من باب قال - : تحرك كثيرا وبسرعة من جهة إلى أخرى . والأسنة :
جمع السنان : نصل الرمح . . .