- 201 -
ومن كلام له عليه السلام
في أن لكل إنسان حفظة يحفظونه
قال ابن عساكر : أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن
علي بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
يعقوب التوني ، أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، أنبأنا عبدة بن عبد الله ، عن
إسرائيل بن أبي إسحاق :
عن عمرو بن أبي جندب ، قال كنا جلوسا عند سيدنا سعيد بن قيس بصفين
إذ جاء أمير المؤمنين متوكئا على عنزة ( 1 ) وإن الصفين ليتراءيان ، بعد ما اختلط
الظلام ( 2 ) فقال له سعيد : [ أأنت ] أمير المؤمنين ؟ قال نعم . قال : سبحان الله
أما تخاف أن يقتلك أحد ؟ قال : لا . [ ثم قال عليه السلام ] :
إنه ليس من عبد إلا ومعه حفظة [ يحفظونه ] من أن
هامش
( 1 ) العنزة - بالفتحات - : عصا شبه العكازة لها زج في أسفلها ، والجمع عنز
وعنزات .
( 2 ) أي لم يستولي الظلمة على العالم بحيث لا يري الشخص ما يواجهه من
مكان قريب ، بل كان اختلط الظلام بالضياء .