- 194 -
ومن كلام له عليه السلام
لما ملك الشريعة قسرا وقال له جنده : امنع الماء عن معاوية وجنده كما
منعوك منه ! فقال عليه السلام ( 1 ) :
لا أفعل ما فعله الجاهلون ! ! ! سنعرض عليهم كتاب الله
وندعوهم إلى الهدى فإن أجابوا ( 2 ) وإلا ففي حد السيف ما
يغني إن شاء الله .
شرح المختار ( 46 ) أو ( 51 ) من خطب نهج البلاغة من كتاب منهاج البراعة :
ج 4 ص 310 ، ط 2 .
هامش
( 1 ) وقال أحمد بن أعثم في كتاب الفتوح [ لما غلب أهل العراق على
معسكرهم الذي حازه معاوية مكرا وخديعة وأزالوه عنه ] قال الأشعث يا أمير
المؤمنين إنه قد غلب الله لك على الماء مرة ، وهذه ثانية وقد علمت ما كان من
غدر معاوية فإن شئت منعناهم الماء ؟ ! فقال علي عليه السلام : إن الخطب أعظم
من منعهم الماء فلا تمنعوهم الماء ولا تكافوهم بصنيعهم ! ! !
( 2 ) جواب الشرط محذوف أي فإن أجابوا فهو المطلوب .