الخيل والرجالة ، وقدم المرامية ، ومعهم أصحاب الرماح والدرق ، وعلى
رؤوسهم البيض وقد أجمعوا أن يمنعونا الماء ، ففزعنا إلى أمير المؤمنين فأخبرناه
بذلك فدعا صعصعة بن صوحان فقال : ائت معاوية فقل إنا سرنا مسيرنا هذا
وأنا أكره قتالكم قبل الأعذار إليكم ، وانك قد قدمت بخيلك فقاتلتنا قبل ان
نقاتلك ، وبدأتنا بالقتال ونحن من رأينا الكف حتى ندعوك ونحتج عليك ،
وهذه أخرى قد فعلتموها ، حتى حلتم بين الناس وبين الماء فخل بينهم وبينه
حتى ننظر فيما بيننا وبينكم ، وفيما قدمنا له وقدمتم ، وإن كان أحب إليك أن
ندع ما جئنا له وندع الناس يقتتلون على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب
فعلنا ( 4 ) .
فأجابه معاوية - بعد مشورة من أصحابه وخلاف بينهما - : لا سقاني الله
ولا سقى أبا سفيان إن شربتم منه أبدا حتى تقتلوا بأجمعكم عليه .
قال نصر ، عن محمد بن عبيد الله ، عن الجرجاني ، قال : فبقي أصحاب
علي يوما وليلة - يوم الفرات - بلا ماء .
قال نصر ( ره ) : فحدثنا عمرو بن شمر عن جابر ، قال : خطب علي
عليه السلام يوم الماء فقال :
أما بعد فإن القوم قد بدؤوكم بالظلم ، وفاتحوكم
بالبغي ، واستقبلوكم بالعدوان ، وقد استطعموكم
هامش
( 4 ) إلى هنا ذكرنا رواية كتاب صفين بالسند المتقدم حرفية وبلا تصرف فيها
ومن قوله : ( فأجابه معاوية - إلى قوله : - حتى تقتلوا بأجمعكم عليه ) مأخوذة
من روايات شتى في الكتاب ومحصل منها .