- 196 -
ومن كلام له عليه السلام
لما قال له قائل من أصحابه : إنك لم تؤخر الحرب إلا كراهية الموت أو لأجل
الشك في قتال أهل الشام ومعاوية ! !
قال نصر بن مزاحم ( ره ) لما ملك علي عليه السلام الماء بصفين ثم سمح لأهل الشام
بالمشاركة فيه والمساهمة ، استمالة لقلوبهم مكث أياما لا يرسل إلى معاوية ولا
يأتيه من عند معاوية أحد ، واستبطأ أهل العراق اذنه لهم في القتال وقالوا : يا
أمير المؤمنين خلفنا ذرارينا ونساءنا بالكوفة ، وجئنا إلى أطراف الشام لنتخذها
وطنا ؟ ائذن لنا في القتال فإن الناس قد قالوا . فقال لهم عليه السلام : ما قالوا ؟ .
فقال منهم قائل : إن الناس يظنون إنك تكره الحرب كراهية للموت ، وإن من
الناس من يظن أنك في شك من قتال أهل الشام ! ! ! فقال عليه السلام :
ومتى كنت كارها للحرب ؟ ! ( 1 ) إن من العجب حبي لها غلاما
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( ومتى كنت كارها للحرب قط ؟ ) .
والظاهر إنه كان بعنوان البدلية من بعض النسخ أو بعض طرق الرواية فخلط
الكاتب أحدهما بالآخر أي في رواية أو نسخة : وما كنت كارها للحرب قط ! !