- 188 -
ومن كلام له عليه السلام
في وجوب شكر النعمة والتحذير عن كفرانها
وبالسند المتقدم عن عمر بن سعد الأسدي : قال : ثم مضى [ أمير المؤمنين
عليه السلام بالجيش ] نحو ساباط حتى انتهى إلى مدينة بهر سير ( 1 ) وإذا رجل من
أصحابه يقال له : حر بن سهم بن طريف من بني ربيعة بن مالك ينظر إلى آثار
كسرى ويتمثل قول ابن يعفر التميمي :
جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد ( 2 )
هامش
( 1 ) قال الخطيب - في تاريخ بغداد : ج 1 ص 128 ، عند ذكر خبر المدائن - :
قيل : إنما سميت المدائن لكثرة ما بنى بها الملوك والأكاسرة وأثروا فيها
من الآثار ، وهي على جانبي دجلة شرقا وغربا ، ودجلة تشق بينهما ، وتسمى
المدينة الشرقية العتيقة وفيها القصر الأبيض القديم الذي لا يدري من بناه ،
ويتصل بها المدينة التي كانت الملوك تنزلها - وفيها الإيوان - وتعرف ب
( أسبانبر ) . وأما المدينة الغربية فتسمى ( بهر سير ) وكان الإسكندر أجل
ملوك الأرض نزلها . . .
( 2 ) قال في أواسط الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص ص 146 :
قال كميل بن زياد : سمع أمير المؤمنين عليه السلام منشدا ينشد أبيات الأسود
ابن يعفر :
ماذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم وبعد أياد
فقال : هلا قلت : ( كم تركوا من جنات وعيون ) الآية .