الله الكندي ، عن أبي جحيفة ، قال : جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب
فسأله وأنا أسمع ، فقال حديث حدثتنيه عن علي بن أبي طالب . قال : نعم
بعثني مخنث بن سليم إلى علي ، فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده ويقول : ها
هنا ، ها هنا ! ! !
فقال له رجل : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ .
قال :
ثقل لآل محمد ينزل ها هنا ( 2 ) فويل لهم منكم وويل
لكم منهم .
فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ . قال
[ عليه السلام ] : ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم إلى
النار ( 3 ) .
وفي رواية القندوزي عن مودة القربى عن الأصبغ بن نباته ، قال : أتينا مع
علي [ أمير المؤمنين عليه السلام ] كربلاء فنزل وبكى وقال :
هامش
( 2 ) الثقل - كجبل - : الشئ النفيس . حشم الشخص من أهل وقرابة
وخدم وجيرة ، والمراد هنا : الفئة والرهط كما في الرواية التالية .
( 3 ) قال نصر : وقد روي هذا الكلام على وجه آخر : إنه عليه السلام قال :
( فويل لكم منهم ، وويل لكم عليهم ) . قال الرجل : أما ويل لنا منهم فقد
عرفت [ فقد عرفناه ( خ ) ] وويل لنا عليهم ما هو ؟ قال [ عليه السلام ] : ترونهم
يقتلون ولا تستطيعون نصرهم .