لم تزع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه ( 3 ) سمت بك
الأهواء إلى كثير من الضر ( 4 ) فكن لنفسك مانعا وازعا من
البغي والظلم والعدوان ( 5 ) فإني قد وليتك هذا الجند ، فلا
تستطيلن عليهم فإن خيركم عند الله أتقاكم ( 6 ) وتعلم من عالمهم
هامش
( 3 ) هذا هو الظاهر من السياق ، المؤيد بوفاق نهج البلاغة وتحف العقول ،
وفي نسخة من كتاب صفين : ( مما يجب ) . وفي نسخة ( مما يحب ) . و ( مخافة
مكروهه ) . مفعول لأجله لقوله : ( إن لم تزع ) . وقوله : ( سمت بك الأهواء )
جواب الشرط . و ( سمت بك ) : ارتفعت وشخصت بك . أي ان لم تمنع وتردع
نفسك عن كثير مما تهواه وتشتهيه خوفا من حلول لوازمه المكروهة المؤلمة ،
تجرك نفسك الأمارة إلى أضرار كثيرة .
( 4 ) وفي النهج : ( واعلم أنك إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة
مكروه [ كذا ] سمت بك الأهواء إلى كثير من الضرر ، فكن لنفسك مانعا رادعا
ولنزوتك عند الحفيظة واقما قامعا ) .
أقول : ( النزوة ) - كضربة - : الوثبة على الشئ ، ونزوع النفس واشتياقها
إلى ما تهواه . و ( الحفيظة ) : الذي ينبغي أن يحمى ويحافظ عليها . و ( واقما ) :
قاهرا . و ( قامعا ) : كاسرا ورادا .
( 5 ) وفي تحف العقول : ( عن الظلم والبغي والعدوان ) . . .
( 6 ) وفي تحف العقول : ( قد وليتك هذا الجند فلا تستذلنهم ولا تستطل
عليهم فإن خيركم أتقاكم ) . . . قوله : ( فلا تستطيلن عليهم ) : فلا تظلمنهم . ولا
تكبرن عليهم .