- 182 -
ومن كلام له عليه السلام
أوصى به زياد بن النضر حين أمره على مقدمته وسرحه إلى الشام
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي قال ] : حدثني يزيد بن خالد
ابن قطن ، إن عليا [ أمير المؤمنين عليه السلام ] حين أراد المسير إلى النخيلة ،
دعا زياد بن النظر ، وشريح بن هانئ - وكانا على مذحج والأشعريين -
[ وبعثهما في اثنا عشر ألفا مقدمة له إلى الشام ، ثم أوصى زيادا و ] قال :
يا زياد إتق الله في كل ممسى ومصبح ( 1 ) وخف على نفسك
الدنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال من البلاء ( 2 ) واعلم أنك إن
هامش
( 1 ) أي في كل صباح ومساء ، كما رواه في المختار : ( 56 ) من كتب نهج
البلاغة بهذين اللفظين ، وكل منهما شائع ، قال أمية بن الصلت :
الحمد لله ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربي ومسانا
( 2 ) أي لا تجعل نفسك مأمونة من البلاء فتظل ساهيا لاهيا ، بل وطنها على
حلول النوائب وخذ حذرك منها كي لا تستأصل في أول وهلة تنزل بك .