عظمت منته " . ثم ساق الخطبة إلى آخرها باختلاف في بعض ألفاظها - أشرنا
إلى المهم منه في التعاليق المتقدمة - ثم قال : هكذا روينا من هذا الطريق ، وقد
وقع لنا ببغداد عن جماعة من أصحاب يحيى بن ثابت عن أبيه ( 78 ) لكن لم
يحضر سماعي منهم في وقت الاملاء .
ورواها عنه في كتاب كنز العمال : ج 8 ص 221 ط 1 ، بالهند ( 79 )
وقال في آخرها : اسناده واه ومثله في باب الخطب من كتاب المواعظ
من منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل : ج 6 ص 321 .
أقول : وهن هذا السند بخصوصه غير ضائر بعد اشتهار الكلام بين الخاصة
والعامة ، وقدم تقدم ان ابن أبي الحديد قال : ورواها كثير من الناس ومر آنفا
ان صاحب الكفاية قال : وقد وقع لنا ببغداد ، عن جماعة من أصحاب يحيى
ابن ثابت عن أبيه .
وقال الراوندي - رحمه الله - المتوفي سنة 573 - في كتاب الخرائج : روي أن
الصحابة قالوا يوما : ليس من حروف المعجم حرف أكثر دورانا في الكلام
من الألف ، فنهض أمير المؤمنين عليه السلام وخطب خطبة طويلة على البديهة
تشتمل على الثناء على الله تعالى ، والصلاة على نبيه محمد وآله ، وفيها الوعد
والوعيد ، ووصف الجنة والنار ، والمواعظ والزواجر ، والنصيحة للخلق وغير
ذلك وليس فيها ألف ، وهي معروفة .
ورواه عنه في الحديث ( 36 ) من الباب ( 114 ) من البحار : ج 9 ص 583
وفي ط الحديث : ج 41 ص 304 .
ورواها أيضا الكفعمي في الباب ( 49 ) من كتاب المصباح ، ص 330 ،
ورواها عنه وعن مطالب السئول في البحار : ج 17 ، ص 90 ط الكمباني .
هامش
( 78 ) في هذا أيضا دلالة على أن الخطبة كانت مشهورة ، وأن جماعة من أصحاب يحيى بن ثابت
كانوا يروونها ، وأن المؤلف لم يسند النقل إليهم لعدم استحضار أسماء ناقليها لديه حين تأليفه الكتاب
( 79 ) ورواها عنه في كتاب فضائل الخمسة : ج 2 ص 256 .