انحدر كأنما ينحدر من صبب ( 10 ) وإذا التفت التفت
بمجامع بدنه ، وإذا قام غمر الناس ، وإذا قعد علا
على الناس ، وإذا تكلم نصت له الناس ، وإذا خطب
بكي الناس ( 11 ) .
وكان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم أرجع الناس
بالناس ( 12 ) كان لليتيم كالأب الرحيم ، وللأرملة
كالزوج الكريم .
وكان محمد صلى الله عليه وسلم أشجع الناس قلبا ،
وأبذله كفا وأصبحه وجها وأطيبه ريحا وأكرمه حسبا ،
هامش
( 10 ) قال في مادة " قلع " من النهاية : في صفته عليه السلام : " إذا مشى تقلع " أراد قوة
مشيه ، كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا ، لا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه ، فإن ذلك
من مشي النساء وبوصفن به .
ثم ذكر حديثين آخرين في هذا المعنى ثم قال : وهو كما جاء في حديث آخر : " كأنما ينحط من
صبب " . والانحدار من الصبب والتقلع من الأرض قريب بعضه من بعض ، أراد انه كان يستعمل
التثبت ولا يبين منه في هذا الحالة استعجال ومبادرة شديدة .
( 11 ) كذا في النسخة ، وفي الرياض النضرة : " وإذا تكلم أنصت الناس ، وإذا خطب أبكى
الناس " الخ .
( 12 ) كذا في النسخة ، وفي الرياض : " وكان أرحم الناس بالناس " .