ظلمه ، ( 51 ) من لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة
البهيمة ، إن من الفساد إضاعة الزاد ، ما أصغر المصيبة
مع عظم الفاقة غدا ، وما تناكرتم إلا لما فيكم من
المعاصي والذنوب ( 52 ) ما أقرب الراحة من التعب ،
والبؤس من التغيير ( 53 ) ما شر بشر بعده الجنة ، وما
خير بخير بعده النار ، وكل نعيم دون الجنة محقور ،
وكل بلاء دون النار عافية ( 54 ) عند تصحيح الضمائر
تبدوا الكبائر ( 55 ) ، تصفية العمل أشد من العمل ،
تخليص النية عن الفساد أشد على العاملين من طول
الجهاد .
هامش
( 51 ) فالمولع بالظلم المصر عليه مجترئ على الله لا يخاف منه تعالى ومن اجترئ على الله أذله
وأهانه .
( 52 ) وفي الروضة : " هيهات هيهات وما تناكرتم الا لما " الخ . أي لذنوبكم وعيوبكم
يتناكر كل واحد منكم غيره .
( 53 ) وفي بعض النسخ من الكتاب ، وكذلك في كتاب الروضة : " والبؤس من النعيم الخ "
والمراد بالتغيير : سرعة تقلب أحوال الدنيا .
( 54 ) من قوله ( غ ) : ما شر بشر - إلى قوله : عافية ، . قد تكرر في كثير من كلمه عليه
السلام .
( 55 ) يعني إذ أراد الانسان تصحيح ضميره وتخليص نيته عن الشوائب ، تظهر له العيوب الكبيرة
الكامنة في النفس ، وتبدو له الأخلاق الذميمة التي خفيت عليه تحت أستار الغفلة .