بحقه حتى أنار الاسلام ، ووضحت الاحكام ، فصلى الله
عليه وآله وعليهم رحمة الله وبركاته .
أوصيكم عباد الله بتقوى الله والاعتصام بوثائق عراها ،
والمواظبة على رعايتها فإنها جنة حصينة وعقدة متينة ،
وغنيمة مغتنمة ، قبل أن يحال ( 18 ) بينكم وبينها بانقطاع
من الرجاء ( 19 ) وحدوث من الزوال ودنف من الانتقال ( 20 )
فاذكروا من فارق الدنيا ، ولم يأخذ منها فكاك رهنه ولا
براءة أمنه ، فخرج منها سليبا محسورا ، قد أتعب الملائكة
نفسه التي هي مطلعة عليها ، وهو مسود وجهه ( 21 ) زرقة
عيناه بادية عورته يدعو بالويل والثبور ، لا يرحم دعاؤه ،
ولا يفتر عنه من عذابها [ شئ ] كذلك يجزى كل
كفور . ( 22 )
هامش
( 18 ) وفي الأصل : " قبل ان يحال لكم " والظاهر زيادة كلمة " لكم " وكأنها ضرب عليها
الخط .
( 19 ) وفي الأصل : " بانقطاع من الرجال " .
( 20 ) أي دنو من الانتقال ، يقال : " دنف الامر - من باب فرح - دنفا " : دنا وقرب .
( 21 ) كذا في الأصل ، غير أن كلمة ( هو ) رسم خطها غير واضح ويساعد على أن يقرأ " هي "
( 22 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " نجزي " والكلام مقتبس من الآية : ( 36 ) من سورة
فاطر : " والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي
كل كفور " . وبمعناها الآية : ( 75 ) من سورة الزخرف .