- 132 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله لرسله لما رجعوا من عند معاوية وأبلغوه ما قاله معاوية
قال العسكري : أخبرنا أبو القاسم ، عن العقدي ، عن أبي جعفر ، عن
المدائني ، عن عوانة ، ويزيد بن عياض عن الزهري قال :
ورد علي عليه السلام الكوفة بعد الجمل في شهر رمضان سنة ست وثلاثين ،
فعاتب قوما لم يشهدوا معه الجمل فاعتذر بعضهم بالغيبة ، وبعضهم بالمرض ،
ثم استعمل عماله فكتب إلى معاوية مع ضمرة بن يزيد الضمري ، وعمرو بن
زرارة النخعي ، يريده على البيعة ، فقال لهما معاوية : إن عليا آوى قتلة ابن
عمي ، وشرك في دمه ، فإن دفع إلى قتلته وأقرني على عملي بايعته ( 1 ) ،
وكتب بذلك معاوية إلى علي عليه السلام ، فقال علي [ عليه السلام ] :
يشرط علي معاوية الشروط في البيعة ؟ ويسأل مني قتلة
عثمان ؟ والله ما قتلته ولا مالات على قتله ، ويسألني أن
أدفع إليه قتلة عثمان ؟ وما معاوية والطلب بدم عثمان ؟
هامش
( 1 ) وقال البلاذري - تحت الرقم : ( 367 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف
: ج 1 ، ص 371 من المصورة ، ومن المطبوع : ج 2 ص 293 - : وفي رواية محمد بن
إسحاق بن يسار : ان عليا كتب إلى معاوية يدعوه إلى بيعته وحقن دماء المسلمين ، وبعث بكتابه
مع ضمرة بن يزيد ، وعمرو بن زرارة النخعي ، فقال [ معاوية ] : إن دفع إلي قتله ابن عمي
وأقرني على عملي بايعته ، وإلا فإني لا أترك قتلة ابن عمي وأكون سوقة ، هذا ما لا يكون ولا أقار
عليه ! ! ! -