يا أهل تدمر - أربعا ( 5 ) - إذا كنتم بالنهار الدنيا
تخدمون ( 6 ) وبالليل على فراشكم تقلبون ، وفي خلال
ذلك عن الآخرة تغفلون ، فمتى تز [ و ] دون الزاد ، ومتى
تفكرون في المعاد ؟
فقام إليه رجل من السوقة ( 7 ) فقال : يا أمير المؤمنين إنه [ لا ] بد من
طلب المعاش . فقال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] ( 8 ) : أيها الرجل أن طلب
المعاش لا يصدفك ( 9 ) عن طلب الآخرة ، الا قلت : [ لابد ] من طلب
الاحتكار فأعذرك إن كنت معذورا . فتولى الرجل وهو يبكي [ قال الحسن ]
فسمعته عليه السلام يقول :
أقبل علي يا ذا الرجل أزدك تبيانا [ فأقبل الرجل فقال له ، ] إنه لابد
لكل عامل من أن يوفي في القيامة أجر عمله ، وعامل الدنيا أنما أجره النار .
ثم خرج من السوق والناس في رنة من البكاء ، إذ مر بواعظ يعظ الناس ،
فلما بصر بأمير المؤمنين عليه السلام سكت ولم يتكلم بشئ ، فقال عليه
السلام :
هامش
( 5 ) أي قال هذا القول أربع مرات .
( 6 ) وفي أمالي الشيخ المفيد : " يا عبيد الدنيا وعمال أهلها إذا كنتم بالنهار تحلفون ، وبالليل
تنامون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون ، فمتى تحرزون الزاد ، وتفكرون في المعاد ،
( 7 ) أي من الرعية ، وفي أمالي الشيخ المفيد : " من السوق " .
( 8 ) وفي أمالي الشيخ المفيد : " فقال رجل : يا أمير المؤمنين انه لابد لنا المعاش فكيف
نصنع ؟ فقال أمير المؤمنين : إن طلب المعاش من حله لا يشغل عن الآخرة ، فإن قلت : لابد لنا
من الاحتكار لم تكن معذورا " . .
( 9 ) ويمكن أن يقرأ : " لا يصدفنك " ورسم الخط غير جلي .